تم وصف موسمية الكوليرا في مناطق الدراسة المختلفة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، لا توجد دراسة تبحث في كيفية اختلاف الدورات الزمنية للمرض حول العالم أو تستعرض أسبابه المفترضة. تستعرض هذه الورقة الأدبيات المتعلقة بموسمية الكوليرا وتصف دوراتها الزمنية من خلال تجميع وتحليل 32 عامًا من بيانات الكوليرا العالمية. تقدم هذه الورقة أيضًا مراجعة مفصلة للأدبيات حول الأنماط الإقليمية والدوافع البيئية والمناخية لأنماط الكوليرا. تم تجميع بيانات الكوليرا في الفترة من 1974 إلى 2005 من التقارير الوبائية الأسبوعية لمنظمة الصحة العالمية، وهي قاعدة بيانات تشمل جميع حالات الكوليرا المبلغ عنها في 140 دولة. يتم تحليل البيانات لقياس ما إذا كان الموسم، وخطوط العرض، وتفاعلها مرتبطة بشكل كبير بعدد حالات تفشي المرض على مستوى الدولة في كل شهر من الأشهر الـ 12 السابقة باستخدام نماذج الانحدار السلبية ذات الحدين المنفصلة لنصفي الكرة الشمالي والجنوبي والمشترك. يتم استخدام اختبارات نسب الاحتمال لتحديد النموذج الأكثر ملائمة. تشير النتائج إلى أن تفشي الكوليرا يظهر أنماطًا موسمية في خطوط العرض المطلقة الأعلى، ولكن بالقرب من خط الاستواء، لا يتبع تفشي الكوليرا نمطًا موسميًا واضحًا.

تشير النتائج إلى أن العوامل البيئية والمناخية تتحكم جزئيًا في التقلب الزمني للكوليرا. تساهم هذه النتائج أيضًا بشكل غير مباشر في النقاش المتزايد حول تأثيرات تغير المناخ والاحتباس الحراري. وبما أن تغير المناخ يهدد بزيادة درجة الحرارة العالمية، فإن الارتفاع الناتج في مستويات سطح البحر ودرجات الحرارة قد يؤثر على التقلبات الزمنية للكوليرا، مما قد يؤدي إلى زيادة وتيرة ومدة تفشي الكوليرا.